التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
(وهيب) الموصوف بالنخاس فهو عالم به ولو كان شخصا ثانيا غير (وهيب) المطلق لذكره. فتحصل أن كلام الشيخ (قده) في فهرسته وفي رجاله قرينتان على وحدة الرجل فقد يطلق الاسم وقد يقيد بالنخاس. ويؤيده أن المسمى بهذا الاسم (وهيب) قليل غايته ولعله لا يتجاوز ثلاثة اشخاص فإذا قيد الاسم بابن حفص تضيق وصار اقل، ومع ملاحظة كونه في طبقة واحدة مع غيره المسمى بهذا الاسم يبعد جدا كونه متعددا فالظاهر أن الرجل واحد وهو موثق فالرواية صحيحة وقد دلت على ترجيح الوضوء وتيمم المجنب. ومن جملة الروايات: ما رواه الحسن التفليسي قال: سألت أبا الحسن (ع) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما ايهما يغتسل؟ قال: " إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض " [١]. ومفروضها وان كان أمرا متصورا وقد يتحقق خارجا لان غسل الجنابة يحتاج إلى ماء زائد ليس بمقدار ما يحتاجه الوضوء وقد لا يكون مجموع الماء وافيا لكل من غسل الجنابة وغسل الميت، إلا أن ضعف سندها لا يبقي مجالا للتكلم في دلالتها فان الحسن التفليسي لم يوثق إلا بناءا على اتحاده مع الحسن بن النضر الارمني كما احتمل ويأتي الكلام في الرواية الآتية ان شاء الله. و " منها ": ما رواه الحسين بن النضر الارمني قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قدر ما يكفي احدهما، ايهما يبدأ
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ٣.