التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
وكان هناك ماء لا يكفي إلا لاحدهم فان كان مملوكا لاحدهم تعين صرفه لنفسه، وكذا إن كان للغير واذن لواحد منهم. وأما إن كان مباحا أو كان للغير واذن للكل فيتعين للجنب فيغتسل وييمم الميت ويتيمم المحدث بالاصغر أيضا. " المقام الاول " إذا دار الامر بين الجنب والميت فلا يخلو الحال إما ان يكون الماء ملكا للجنب أو الميت أو يكون مقدار منه للميت أو يكون مملوكا لثالث، وعلى التقدير الاخير إما أن يرخص المالك في التصرف به للجنب خاصة أو للميت فقط أو يبيح التصرف فيه مطلقا، وإما أن يكون الماء مباحا من المباحات الاصلية الاولية. أما إذا كان الماء مملوكا للجنب فلا اشكال في تعين الغسل عليه لتمكنه من الماء في الاغتسال وقد قدمنا في محله انه لا يجب على المكلفين بذل الماء وانما الواجب عليهم العمل وحسب. وحيث انه لا ماء لتغسيل الميت به وجب عليهم ان ييمموه. وإذا كان الماء مملوكا للميت وجب تغسيل الميت به ويجب على الجنب ان يتيمم لعدم تمكنه من الماء والاغتسال. وإذا كان الماء مشتركا بينهما فان تمكن الجنب من شراء حصة الميت من وليه أو وصيه أو قيمه أو تمكن من العكس وجب لتمكنه من تحصيل الماء للغسل الواجب ووجب على الآخر أن يتيمم أو ييمم. وإذا لم يتمكن من احدهما فلا يجب الغسل على الجنب ولا