التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
الاشكال في وجوب الوضوء عليه للاطلاقات الدالة على وجوب الطهارة المائية عند الحدث. وذلك لعدم الدليل على اغناء التيمم البدل عن الغسل في غير الجنابة عن الوضوء وان قلنا بالاغناء في الاغسال فلو لم يتمكن من الماء للوضوء تيمم بدلا عن الوضوء، واما التيمم الذي اتى به بدلا عن الغسل فهل يبطل باحداثه بحدث اصغر ليجب عليه التيمم ثانيا بدلا عن الغسل، أو انه لا يبطل؟ لا يأتي فيه ما ذكرناه في حدث الجنابة لانه ليس له عنوان ينطبق على المكلف بعد تيممه إذا احدث كعنوان ملامسة النساء أو الجنابة كما قدمناه، وليس هو موردا للتمسك بالاطلاقات كما في الجنابة. إلا أن حكم التيمم بدلا عن سائر الاحداث حكم التيمم بدلا عن غسل الجنابة وذلك لان موثقة سماعة (التي رواها في الوسائل في الباب الاول من الجنابة) [١] المشتملة على جميع اسباب الغسل تدلنا على أن الغسل من تلك الاحداث كالحيض والنفاس ومس الميت والجنابة انما هو شرط لصحة الصلوات الآتية فالاغسال واجبة وجوبا شرطيا لا نفسيا وهو ظاهر ومقتضى تلك الموثقة ان المحدث بحدث من تلك الاحداث ما دام لم يغتسل لم تقع صلواته التي بعد الغسل صحيحة. فلو كنا نحن وهذه الموثقة لقلنا بسقوط الصلاة عن المحدث بحدث منها إذا لم يجد ماءا يغتسل به لعدم تمكنه من شرط الصلاة الذي هو الاغتسال قبلها، ولكن الادلة الدالة على بدلية التراب عن
[١] الحديث ٢ من الجزء الاول.