التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
فما دام عذره عن الغسل باقيا تيممه بمنزلته فان كان عنده ماءا بقدر الوضوء توضأ وإلا تيمم بدلا عنه، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل، فان كان عن جنابة لا حاجة إلى الوضوء وإلا توضأ أيضا هذا ولكن الاحوط اعادة التيمم أيضا، فان كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلا عن الغسل وتوضأ، وان لم يكن تيمم مرتين مرة عن الغسل ومرة عن الوضوء. هذا إن كان غير غسل الجنابة وإلا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد بقصد ما في الذمة. مطهر فقط، والجنابة امر انتزاعي كما تقدم، وحيث انه محدث ولا يجد الماء وجب عليه أن يتيمم. ويضاف إلى ذلك: الاخبار الدالة على أن المتيمم باق على جنابته وأن التيمم طهور وحسب وليس رافعا للجنابة واليك بعضها: " منها ": صحيحة جميل بن دراج قال: قلت لابي عبد الله (ع) امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلى بهم؟ قال: لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم فان الله جعل التراب طهورا " [١]. و " منها ": موثقة عبد الله بن بكير قال: سألت إبا عبد الله (ع) عن رجل اجنب ثم تيمم فأمنا ونحن طهور فقال: لا بأس به [٢].
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ من أبواب التيمم ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٥ باب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.