التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط، كما انه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون الآخر - لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل - لم يبطل تيمم ذلك البعض. (مسألة ٢٣): المحدث الاكبر غير الجنابة إذا وجد ماءا لا يكفي إلا لواحد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل وتيمم بدلا عن الوضوء، وان لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل [١]. إما أن يتساوى الجميع من حيث القوة والضعف بحيث لا يغلب واحد منهم الآخر فيبقى حينئذ تيمم الجميع بحاله لكشف ذلك عن عدم تمكنهم من الماء لانه مزاحم مع الآخر من دون تمكنه من الغلبة. وإما أن يكون واحد منهم غالبا على الآخر ويكون الآخر مغلوبا فينتقض حينئذ تيمم الغالب ويبقى تيمم المغلوب بحاله لان الغالب متمكن من الوضوء أو الاغتسال دون المغلوب فلا وجه لانتقاض تيممه فان مجرد وجدان الماء لا يوجب الانتقاض بل المدار على التمكن من الاستعمال. ومما ذكرناه في هذه الصورة يظهر حكم ما لوسبق بعضهم زاحمه الآخر ولكن بعضهم لو سبق لم يزاحمه الآخرون، وان يتعرض له " مد ظله ".
[١] ظهر الحال في هذه المسألة مما بيناه في المسألة المتقدمة فلا نعيد.