التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٧
وأما إذا كان بعد الركوع فقد استشكل (قده) في إلحاق إرتفاع بقية الاعذار المسوغة للتيمم بوجدان الماء، ولعله من جهة أن الحكم بعدم البطلان إذا وجد الماء بعد الركوع حكم على خلاف القاعدة فانها تقتضي البطلان مطلقا، وانما خرجنا عنها في خصوص وجدان الماء بعد الركوع بالنصوص ويبقى ارتفاع بقية الاعذار مشمولا للقاعدة. ولكن الصحيح هو الالحاق وذلك: أما (أولا): لما قدمناه من أن المراد من وجدان الماء وفقدانه هو التمكن من استعماله الاعم من التمكن العقلي والشرعي وعدمه. ومن هنا قلنا أن المراد باصابة الماء في الاخبار هو التمكن من استعماله في مقابل عدم الوجدان في الآية المباركة الذي هو بمعنى عدم التمكن من استعمال الماء. وأما (ثانيا): وهو العمدة، فلاجل التعليل الوارد في الصحيحة المتقدمة لزرارة وهو قوله (ع): " لمكان انه دخلها وهو على طهر بتيمم " [١] وقد قدمنا انه حكم كبروي، ومقتضى كليته: أن كل من دخل في صلاته متطهرا بتيمم يمضي في صلاته ولا أثر لارتفاع العذر في اثنائها، نعم خرجنا عن إطلاقه فيما إذا إرتفع العذر قبل الركوع بالاخبار المتقدمة. وأما بعده فمقتضى التعليل: عدم الفرق بين وجدان الماء وارتفاع غيره من الاعذار.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب التيمم ح ٤.