التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٣
وجده قبل الفراغ من العمل المشروط بالطهارة ولو بجزء بطل تيممه ووجب عليه استئنافه مع الوضوء أو الاغتسال. وأدلة عدم البطلان بوجدان الماء بعد الركوع خاصة بالصلاة ولا تأتي في الطواف ونحوه. إلا أن مقتضى الادلة [١] الواردة في الطواف وإن الطائف لو أحدث في أثنائه يفصل بين ما إذا صدر منه الحدث غير الاختياري قبل الشوط الرابع استأنف طوافه من الابتداء وبين ما لو أحدث بعده فيحصل الطهارة ويشرع من حيث قطع: هو التفصيل في المقام أيضا. لدلالة الادلة على انتقاض التيمم عند وجدان الماء وكونه محدثا بعد وجدانه، ومعه لو وجده قبل الشوط الرابع استأنف طوافه ولو وجده بعده توضأ أو اغتسل واستأنف الاشواط من حيث قطعها. ولعل الماتن (قده) انما افتى بما تقتضيه القاعدة وإلا فبالنظر إلى ما ذكرناه لا مناص من التفصيل. ثم ان محل الكلام في الطائف المتيمم الذي يجد الماء اثناء طوافه ما إذا كان متيمما بتيمم صحيح كما لو تيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء أي لغير الطواف من الغايات كالصلاة إذا تيمم لاجلها وصلى لعدم وجدانه الماء في وقت الصلاة بعد انقضاء وقتها أراد أن يطوف فوجد الماء أثناء طوافه. لما مر من أن التيمم لغاية يباح له الدخول في جميع الغايات المترتبة عليه إلا بالتيمم لضيق الوقت لانه حينئذ فاقد للماء بالاضافة إلى الصلاة وحسب، وهو واجد للماء حال التيمم بالاضافة إلى غير
[١] الوسائل: ج ٩ باب ٤٠ من أبواب الطواف.