التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
لا يوجب انتقاض التيمم لا انها تدل عليه بالاطلاق فهما متعارضتان ولا بد معه من حمل الحسنة أو الصحيحة على الاستحباب إذا وجد الماء قبل الركوع وذلك لتصريح الراوي بأنه وجد الماء حين يدخل في الصلاة أي حين شروعه فيها. إلا أن هذا التوهم باطل لان المراد به هو كون الرجل داخلا في الصلاة ولا يراد به حال الشروع والدخول، فان معنى (حين يدخل): حين كونه داخلا في الصلاة، وذلك لئلا يناقضه قول السائل قبل هذا: (رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة). لانه فرض أنه دخل في الصلاة وبعد دخوله فيها، وذلك لمكان (ثم)، فمعنى (يؤتى بالماء..) أي يؤتى به حال كونه داخلا في الصلاة، فلو حمل ذلك على حال الشروع والدخول لكان مناقضا لقوله (ثم دخل في الصلاة). هذه هي إحدى الروايتين اللتين إستدل بهما على أن المتيمم إذا دخل في الصلاة ثم وجد الماء لم تنتقض طهارته سواء كان ذلك قبل الركوع أم بعده، ولاجلهما حملوا الصحيحة أو الحسنة المتقدمة الدالة على الانتقاض إذا وجد الماء قبل الركوع، على استحباب نقض