التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠
و " ثانيها ": ما رواه الكليني عن محمد بن اسماعيل عن الفضل ابن شاذان وهو مورد المناقشة من جهة محمد بن اسماعيل حيث قيل بتضعيفه وإن لم يكن الامر كما قيل. و " ثالثها ": ما رواه الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز وهو حسن فالرواية صحيحة بمعنى المعتبرة الاعم من الصحيحة أو الحسنة أو الموثقة في الاصطلاح. ومن جملة الروايات: رواية عبد الله بن عاصم: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: " إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ، وان كان قد ركع فليمض في صلاته " [١]. ودلالتها - كسابقتها - ظاهرة، وانما الكلام في سنده. حيث أن لها طرقا ثلاثة: اولها: ما رواه الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان، والحسين بن محمد هو شيخ الكليني الثقة ويروي الكليني عنه بدون واسطة، ولكن معلى بن محمد لم يوثق فالسند ضعيف لاجله. وثانيها: ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن محمد عن أبان بن عثمان جميعا عن عبد الله بن عاصم وهو ضعيف أيضا بالقاسم بن محمد لانه الجوهري وهو ضعيف. وذكر ابن داود في رجاله ان الظاهر أن (القاسم بن محمد)
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب التيمم ح ٢، والرواية معتبرة فان معلى بن محمد واقع في تفسير القمي (ره).