التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
عنها غسل واحد " [١] بحيث لو لم ينو الجميع لغفلته عن كونه مكلفا بغسل آخر أو لقصده غسلا معينا لم يسقط عنه إلا مانواه. فلا مناص من ان يأتي بتيممات متعددة حسب تعدد الاغسال الواجبة في حقه لان التداخل على خلاف الاصل ولا يمكن الالتزام به إلا مع الدليل وهو انما دل على ذلك في الاغسال ولم يقم دليل عليه في بدله الذي هوالتيمم. كما انه لو قلنا بأن كل غسل يغني عن الوضوء - كما اخترناه - اختص ذلك بنفس الاغسال ولم يأت في بدلها الذي هو التيمم لعدم دلالة الدليل على اغناء التيمم الذي هو بدل عن الغسل عن الوضوء وحيث أنه مأمور بالوضوء أيضا مع كونه محدثا بتلك الاحداث ومن هنا لو توضأ قبل الاغتسال عنها صح وضوئه ولم يكن تشريعا محرما غاية الامر انه لو لم يأت به قبلها لكان له الاجتزاء بالاغتسال فلابد أن يأتي بتيمم آخر بدلا عن الوضوء. وهذا بخلاف الصورة الرابعة - وهي مااذا كان المكلف محدثا بالجنابة - لان مقتضى الآية المباركة أن وظيفة الجنب ليست هي الوضوء بل وظيفته الاغتسال وحيث انها مطلقة كفي في حقه غسل واحد، وكذا تيمم واحد من غير وجوب تيمم زائد عليه بدلا عن الوضوء أو غسل آخر.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤٣ من ابواب الجنابة ح ١.