التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
نعم لا يكون بدلا عن الوضوء التهيؤي كما مر، كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون على الطهارة محل اشكال نعم اتيانه برجاء المطلوبية لا مانع منه، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة، أو يستحب اتيانه مع الطهارة. الوضوء، وانما المستفاد من التعليل الوارد في رواية الركية [١] وصحيحة محمد بن مسلم [٢] وغيرهما [٣] من أن رب الماء ورب الصعيد واحد وأن رب الماء هورب الارض ونحوهما من التغبيرات هو أن التيمم بدل عن الوضوء من حيث أنه طهور لا بما أنه وضوء وان لم يكن طهور. ويدل عليه قوله (ع) " رب الماء ورب الصعيد واحد " لانه لو كان ذلك بملاحظة الوضوء بما هو وضوء لم يكن وجه لتخصيص الصعيد بالذكر لان رب الماء ورب كل شئ واحد فلماذا لم يقل رب الماء ورب الخبز واحد؟ اذن لابد أن يكون التخصيص بالذكر لجهة جامعة بينهما وهي الطهورية بمعنى ان الله الذي امر بالطهارة بالتوضي أو الاغتسال هو الذى امر بالتيمم بالتراب لاجل تحصيلها، فكما انهما امتثال لامر المولى سبحانه، كذا التيمم امتثال لامر الله سبحانه ولا خصوصية في الطهورية لماء
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من ابواب التيمم ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ١٥.
[٣] راجع الوسائل ج ٢ باب ٣ و ٢٣ وذيل باب ١٤ من ابواب التيمم.