التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥١
ويندب لما يندب له احدهما فيصح بدلا عن الاغسال المندوبة والوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض، والوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه. لا شبهة في جواز التيمم لاجل الصلاة وانها من الغايات الصحيحة له وذلك لقوله تعالى " إذا قمتم إلى الصلاة.. فتيمموا صعيدا طيبا " [١] وكذا يستفاد ذلك من الاخبار بوضوح. ومقتضى اطلاق الآية والاخبار عدم الفرق في ذلك بين الصلوات الواجبة والمندوبة فيصح التيمم للنافلة بدلا عن الغسل أو الوضوء. وكذا لا ينبغي التردد في جوازه ومشروعيته لكل غاية متوقفة على الطهارة من صوم وغيره لان المستفاد من ادلة البدلية والتنزيل أن التيمم طهور عند عدم التمكن من الماء. فكل غاية مشروطة بالطهارة إذا لم يتمكن المكلف من أن يغتسل أو يتوضأ لها يجوز أن يتيمم لاجلها ومنها تيمم الحائض بعد انقطاع دمها لحلية وطيها فله أن يتيمم لاجل الصوم إذا لم يتمكن من الاغتسال له، وكذا التيمم لاجل الخروج من المسجدين فانه منصوص وان ناقشنا في النص من حيث السند فليراجع مبحث غسل الجنابة. وأما التيمم للطواف فلم يرد فيه نص ومن ثمة وقع فيه الكلام وأن التيمم هل يسوغ لاجله فيقوم مقام الغسل أو الوضوء أو لا يسوغ. ذهب بعضهم إلى الجواز ولعل ذلك لما هو المشتهر من أن الطواف
[١] سورة النساء: ٤٣ ٤ والمائدة: ٥: ٦.