التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
(مسألة ٣٦): لا يجوز التيمم مع التمكن من استعمال الماء إلا في موضعين: احدهما: لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا [١] والاغتسال جاز التيمم في حقه فإذا تيمم للصلاة به فلو كان هذا التيمم سببا في جواز دخوله فيها لاوجب هذا وجوب الاغتسال في حقه لتمكنه منه حينئذ وعدم جواز الصلاة في حقه الا بالاغتسال فيلزم من جواز التيمم للصلاة بطلان تيممه وعدم صحة الصلاة به، وهو أمر غير معقول. فالمتحصل: أن المكلف غير متمكن من الماء فيتيمم لاجل الغايات المترتبة عليه ولا يسوغ له الدخول في المسجد ليجب عليه الاغتسال. وإن شئت قلت: إذا تيمم للصلاة - في المسألة المتقدمة - لم يجز له الدخول في المسجد لاخذ الماء لانه إذا جاز ذلك لم تصح صلاته لانه واجد للماء فتبطل تيممه فلا يجوز له الدخول، فالامر دائر بين ان يباح به خصوص الدخول وقد عرفت انه غير معقول، وأن يباح به غير الدخول وهو الصحيح. المستثنى الاول:
[١] لا دليل على ذلك بوجه لان مصححة الحلبي: " سئل أبو