التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك الغاية كالتيمم لضيق الوقت فقد مر انه لا يجوز له مس كتابة القران ولا قراءة العزائم ولا الدخول في المساجد وكالتيمم لصلاة الميت أو للنوم مع وجود الماء. هذا وقد ورد في بعض الاخبار [١] بل افتى به بعضهم جواز امامة الجنب المتيمم لغيره فيدلنا هذا على أن رفع الحدث بالتيمم كاف في ترتيب الآثار المترتبة على الطهارة وغير الجنب، وأنه مانع عنها بما هو حدث لا بما هي جنابة. وأما لو قلنا بأن التيمم مبيح للدخول في الصلاة فللمناقشة المتقدمة وجه قوي وذلك لان اباحة الدخول مع التيمم مختصة بالصلاة فلا يباح به الدخول في المساجد وغيره من الغايات المترتبة على الطهارة فهو تخصيص في دليل اشتراط الصلاة بالطهور فلا يباح به غير الدخول في الصلاة من الغايات. هذا ولكن الظاهر عدم تمامية هذه المناقشة على هذا الاحتمال أيضا لانه إن اريد بذلك أن التيمم ليس بطهارة اصلا فيدفعه الاخبار [٢] المتطابقة على أنه طهور وأنه فعل احد الطهورين وأن رب الماء ورب الصعيد واحد. فهو طهارة بالتنزيل وان كان بحسب النتيجة تخصيصا فيما دل
[١] راجع الوسائل: ج ٥ باب ١٧ من ابواب صلاة الجماعة.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ وذيل باب ١٤ من ابواب التيمم.