التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
كالاحتلام لو لم تدع ظهورها في غير العمدية لان ظاهرها أن الجنابة تصيب الشخص لا انه يحدثها فهي تدل على ان الجنب اعم من المتعمد وغيره لو ارتفع عذره وجبت عليه الاعادة. إلا أن في مقابلها عدة صحاح تنص على عدم وجوب الاعادة على الجنب المتعمد وغيره " منها ": حسنة أو صحيحة الحلبي قال: سمعت ابا عبد الله (ع) يقول: " إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الارض وليصل فإذا وجد ماءا فليغتسل وقد اجزاه صلاته التي صلى " [١]. و " منها ": صحيحة عبد الله بن سنان بعين مضمون الصحيحة المتقدمة [٢] واصرح منها: صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء قال: " لا يعيد إن رب الماء رب الصعيد فقد فعل احد الطهورين " [٣] فان تعليلها هذا مما لا يختص بالمعتمد وغيره. و " منها ": صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل إذا اجنب ولم يجد الماء قال: " يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة " [٤]. وحيث أن تلك الصحاح صريحة الدلالة على عدم وجوب الاعادة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ٧.
[٣] الوسائل ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ١٥.
[٤] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم ح ١.