التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧
المكلف بصلاة صحيحة ثم ارتفع عذره أو وجد الماء، وهذا انما يكون في موردين: احدهما: ما إذا صلى في آخر الوقت وارتفع عذره بعد الوقت وهذا وظيفة من احتمل الوجدان إلى آخر الوقت ولا اشكال في عدم وجوب القضاء عليه كما مر. وثانيهما: من آيس أو اطمأن بعدم وجدانه الماء أو ارتفاع عذره إلى آخر الوقت فأتى بالتيمم والصلاة في اول الوقت ثم ارتفع عذره أو وجد الماء. والصحيحة مطلقة وليست واردة في وجوب الاعادة في خصوص الصورة الثانية فلتحمل بمقتضى مادل على عدم وجوب الاعادة عند اليأس على صورة مااذا لم يأت بصلاة صحيحة كما لو كان محتملا لوجدان الماء أو كان عالما به ومعه أتى بالتيمم في أول الوقت وصلى أو تحمل على الاستحباب في صورة ما إذا أتى بصلاة صحيحة ثم ارتفع عذره أو وجد الماء. هذا ولكن الصحيح حملها على الاستحباب وحسب، ولا مجال لحملها على صورة الاتيان بها مع العلم بالوجدان أو رجائه وذلك لان مفروض الصحيحة أن الرجل صلى صلاته صحيحة وانما سأل عن لزوم اعادتها وعدمه بحيث لولا وجوب الاعادة كانت صلاته تامة. وهذا بمقتضى مادل على أن التيمم والاتيان بالصلاة اول الوقت انما هو في صورة اليأس عن وجدان الماء إلى آخر الوقت لابد أن تحمل على تلك الصورة - وهي ما إذا كان آيسا من الوجدان - وحيث قلنا في تلك الصورة بعدم وجوب الاعادة بمقتضى الاخبار المذكورة