التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
ومقامنا من هذا القبيل لان المكلف متمكن من الاغتسال قبل التيمم والدخول، وبعدهما لقدرته على مقدمته، نعم لولا التيمم والدخول لم يتحقق الاغتسال لا أن المكلف لم يكن متمكنا منه. اذن لا محذور في التيمم لاجل الدخول ولا يستباح به سواه. فلا يرد الاشكال عليه بأن صحة التيمم تستلزم صدق الواجد عليه ومعه يبطل لانه فاقد للماء بالنسبة إلى الدخول وليس بواجد له إلا بعد تحقق الدخول، نعم هو واجد للماء بالاضافة إلى غيره وهو لا يضر بصحة التيمم بالاضافة إلى الدخول هذا. ولكن الصحيح - على ما بيناه في أحكام الجنابة - عدم صحة التيمم للدخول وذلك لان التيمم انما يسوغ لاجل وجوب الاغتسال من الجنابة إذ لولا وجوب الاغتسال منها لم يجز للمكلف الدخول في المسجد ولا التيمم لاجله فجواز التيمم موقوف على وجوب الاغتسال فلو توقف وجوب الاغتسال على جواز التيمم والدخول كما هو المفروض لدار. اذن فالصحيح انه فاقد للماء على وجه الاطلاق ووظيفته التيمم فلو تيمم ساغت له الغايات المترتبة على التيمم مطلقا كجواز المس وغيره دون الدخول لا انه فاقد بالنسبة إلى خصوص الدخول ولا يباح له بالتيمم إلا الدخول.