التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
حاجة إلى قوله " وليصل " في آخر الوقت " فيصبح ذكرها لغوا لا ثمرة فيه، فهذا يدلنا على وجوب تأخير الصلاة على التيمم سواء كان محدثا فتيمم للصلاة بعد الوقت أو كان متطهرا قبل الوقت أو تيمم بعد الوقت لكن لاجل غاية اخرى فتشمل المقام باطلاقها. " ثانيتها ": قوله في صدرها " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف.. " فانه شامل للمتطهر قبل الوقت أيضا لانه وان كان متيمما ومتطهرا على الفرض إلا أن مقتضى صدر الرواية انه مأمور بطلب الماء إلى أن يخاف فوت الوقت. اذن تقع المعارضة بين هذه الرواية وبين الروايتين المتقدمتين وحيث أن تعارضهما بالاطلاق فيتساقطان فنبقى نحن ومقتضى القاعدة والاصل الجاري في المقام وهو يقتضي جواز الاتيان بالصلاة في اول وقتها إذا كان متطهرا قبل الوقت أو بعده لاجل غاية اخرى. وليس هذا لاجل استصحاب طهارته السابقة إذ لا شك لنا في بقائه فان دخول الوقت ليس من نواقض التيمم وانما الناقض له وجدان الماء أو الحدث، بل الاستصحاب عدم وجدانه الماء حتى آخر الوقت بناءا على جريانه في الامور الاستقبالية كما هو الصحيح فانه ببركته يدخل في كبرى من يقطع بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت ويسوغ له أن يقدم الصلاة بتيمم. إلا أنه حكم ظاهري فلو وجد الماء اثناء الوقت بعد ذلك ينكشف كونه واجدا للماء فصلاته بالتيمم باطلة لابد من اعادتها، وهذا بخلاف المتيمم بعد الوقت لاجل الصلاة فيما إذا كان آيسا وقاطعا وجدانا بعدم الوجدان فمقتضى الاخبار عدم الاعادة في حقه