التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
البدلية انما تدل على مشروعية التيمم لمن لم يتمكن من استعمال الماء بالاضافة إلى المأمور به وهو الطبيعي الجامع بين الافراد الواقعة بين المبدء والمنتهى. هذا مشكوك الانطباق في المقام، لاحتمال أن يكون المكلف متمكنا من استعمال الماء إلى آخر الوقت كما يحتمل عدمه فهو شبهة مصداقية للعمومات ولا يمكن التمسك بها في الشبهة المصداقية. نعم يمكن إحراز بقاء عذره وعدم تمكنه من الماء إلى آخر الوقت بالاستصحاب إلا انه حكم ظاهري لو تمكن من الماء بعده ينكشف عدم مطابقته للواقع وعدم كونه مأمورا بالتيمم من الابتداء فتجب عليه الاعادة لا محالة، فالتمسك باطلاق دليل البدلية في غير محله. وعلى الجملة: إذا احتمل المكلف وجدان الماء إلى آخر الوقت فهل يشرع له التيمم أول الوقت أو يجب عليه التأخير؟ المعروف هو عدم جواز البدار كما سبق بل ادعي عليه الاجماع في كلماتهم، وذهب جماعة إلى جواز البدار. وقد يفصل في المسألة بين صورة رجاء الوجدان فلا يجوز البدار وبين صورة اليأس أو الاطمئنان بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت فيجوز البدار. ومنشأ الاختلاف بينهم هو اختلاف الاخبار وذلك لانه ورد في جملة من الروايات [١] - وفيها الصحاح - في ان المكلف إذا تيمم فصلى ثم وجد الماء في الوقت لم يعد صلاته، وفي بعضها عبر بالاجزاء
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من ابواب التيمم.