التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
وصحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل لا يجد الماء يتيمم لكل صلاة؟ فقال: " لا، هو بمنزلة الماء " [١] ودلالتها على المدعى اظهر من سابقتها لاختصاص الاول بعدم وجوب تجديد التيمم لصلوات الليل والنهار، ودلالة الاخيرة على عدم وجوب تجديده لكل صلاة يومية كانت أو غيرها فريضة أو نافلة. وقد ورد في بعض الاخبار [٢] ان الصعيد يكفيك عشر سنين وان فسرناها سابقا بمعنى آخر. وبازاء هذه الاخبار صحيحة أبي همام عن الرضا (ع) قال: " يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء " [٣] فان ظاهرها ان كل واحدة من الصلوات يحتاج إلى التيمم ولا يكفي التيمم الواحد لاكثر من صلاة واحدة. و (فيه): ان الصحيحة ليست بصدد بيان من يجب عليه التيمم ومن لا يجب في حقه ذلك، وانما هي بصدد بيان ان التيمم كالوضوء يجوز أن يؤتى به أي صلاة يريدها المكلف من فريضة أو نافلة اداءا أو قضاءا حتى يوجد الماء. واما انه واجب لاي شخص ومشروع في حق أي مكلف فليست الرواية بصدد بيانه. نعم: رواية السكوني ظاهرة الدلالة على عدم جواز الاتيان بالتيمم الواحد زائدا على صلاة واحدة ونافلتها، حيث روى عن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب التيمم ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب التيمم ح ٧.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب التيمم ح ٤.