التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
حينئذ لانه مأمور بالطهارة وترك البقاء على الجنابة عند طلوع الفجر فانه لو بقي عليها بالاختيار لوجبت عليه كما هو محرر في محله فيجب عليه أن يرفع حدثه بالتيمم لعجزه عن الماء ولعله إلى ذلك ينظر المانعون عن مشروعية التيمم قبل دخول الوقت حتى في مفروض المثال. بل يمكن ان يقال: ان التيمم بناءا على انه رافع للحدث لا يكون مشروعا في المقام أيضا لانه ليس برافع للجنابة بل المتيمم جنب حقيقة وانما يرتفع بالتيمم حدثه ومن هنا يجب عليه الاغتسال بعد تمكنه من الماء، والدليل دل على ان البقاء على الجنابة موجب لبطلان الصوم أو للكفارة، والمتيمم جنب فهو - على كلا القولين - مضطر إلى البقاء على الجنابة فلا تجب الكفارة عليه ولا يشرع في حقه التيمم أيضا. إلا ان الصحيح انه - على القول بكونه رافعا - لا شبهة في مشروعية التيمم قبل الوقت في الصورة المذكورة وذلك لان ظاهر الادلة أن الجنابة بما انها حدث لا يجوز البقاء عليه وهي بهذا الوصف مانع عن الدخول في الصلاة أو غيرها، لا يوصف كونها جنابة، فإذا ارتفعت الجنابة بما انها حدث صح صومه وجاز له كلما هو جائز للمتطهر وغير المحدث، والمفروض ان المكلف محدث فيجب عليه التيمم قبل الوقت لئلا يبقى على الحدث عند الفجر بالاختيار، وإلا لوجبت عليه الكفارة وبطل صومه كما يأتي تفصيل هذا البحث عند التكلم في أن التيمم رافع أو مبيح. واخرى: يقع الكلام فيما إذا لم تجب الطهارة قبل الوقت عليه