التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٦
وأما القول الاول الذي ذهب إليه المحقق الطوسي وغيرهما من التفصيل بين التيمم البدل عن الغسل وما هو بدل عن الوضوء فهو مما لا يمكن الالتزام به أيضا حيث لا دليل عليه، وان استدل عليه الشيخ الطوسي " قده " بما حاصله: أن الاخبار على طائفتين: " احداهما ": تدل على ان التيمم ضربة واحدة، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين ما هو بدل عن الغسل وما هو بدل عن الوضوء. و " ثانيتهما ": تدل على انه ضربتان ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين البدل عن الغسل والبدل عن الوضوء، إلا أنا نأخذ بالقدر المتيقن من كل منهما ونرفع به اليد عن ظاهر الاخرى. وحيث ان القدر المتيقن من الطائفة الثانية هو اعتبار الضربتين فيما هو بدل عن الغسل إذ لا يحتمل ان تكون الضربتان معتبرتين فيما هو بدل عن الوضوء دون الغسل فنأخذ به ونرفع اليد لاجله عن إطلاق الطائفة الدالة على انه ضربة واحدة بحملها على ما هو بدل عن الوضوء. كما ان القدر المتيقن من الطائفة الاولى اعتبار الضربة الواحدة فيما هو بدل عن الوضوء لانا لا نحتمل عكسه فنأخذ به ونرفع اليد عن اطلاق الطائفة الثانية بحملها على ما هو بدل عن الغسل. وقد صنع الشيخ " قده " نظير ذلك في الجمع بين ما دل على ان ثمن العذرة سحت [١] وبين ما دل على انه لا بأس ببيع *
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٤٠ من أبواب ما يكتسب به ح ١.