التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
ويدفعه: أن الآية وان لم تدل على الضرب من التيمم إلا أنها لاتدل على خلافة بل يستفاد منها كون الضرب من التيمم بقرينة قوله تعالى (منه) أي من التراب أو الارض فان معناه هو الامر بالمسح بما ينشأ من الارض بضرب اليد أو بوضعها عليها فيكون الضرب أو الوضع داخلا في التيمم لا محالة. هذا وقد يقال: إن اشتراط اباحة التراب في التيمم يقتضي أن يكون الضرب داخلا في التيمم فان حمله على التكليف المحض بعيد. ويدفعه: ان الصلاة مشروطة بالطهور وهو بمعنى الماء والتراب ويعتبر أن يكون استعمالهما استعمالا جائزا شرعا بلا فرق في ذلك بين أن يكون ضرب اليد على التراب في التيمم جزءا أو شرطا. وذلك لان ذات القيد وان كان خارجا إلا أن التقييد به جزء للمأمور به حينئذ ولا يمكن أن يكون قيد المأمور به مبغوضا لان المبغوض لا يمكن أن يكون مقربا فلا دلالة ولا اشعار في اشتراط اباحة التراب في التيمم على كون الضرب داخلا في التيمم. استدراك: ذكرنا أنه وقع الكلام في ان الضرب جزء للتيمم أو انه مقدمة له وابتداؤه مسح الوجه، وقد استظهرنا من الاخبار البيانية أن الضرب جزء لا انه مقدمة، واستشهدنا عليه أيضا بما ورد في صحيحة اسماعيل بن همام الكندي عن الرضا (ع) قال: " التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " لانها حملت الضربة على نفس التيمم وقلنا