التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
وايديكم) [١] بعطف ايديكم على وجوهكم وقرائته مجرورا كما في وجوهكم إذ لو كان معطوفا على مجموع الجار والمجرور للزم قرائة منصوبا (وايديكم) بالفتح. وكما ان لفظة الباء الجارة في (بوجوهكم) دلتنا على ارادة بعض الوجه وعدم لزوم مسح تمام الوجه في التيمم، كذلك تدلنا على ارادة البعض في (ايديكم) فنستفيد منها أن اليد اللازم غسلها في الوضوء لا يعتبر مسحها بتمامها في التيمم بل يكفي مسح بعضها، فما دل على لزوم مسح جميع اليد من المرفقين إلى الاصابع يكون على خلاف الآية المباركة. هذا كله فيما ذهب إليه على بن بابويه وابنه في المجالس ما ذهب إليه الصدوق (ره): واما ما ذهب إليه الصدوق في الفقيه من اعتبر المسح فوق الكف بقليل مستدلا عليه بالصحيحتين المتقدمتين فلا يمكن المساعدة عليه لانهما انما اشتملتا على حكاية فعل، والفعل لا لسان له ليدل على انه على وجه الوجوب بل لابد من ان يكون على وجه المقدمة العلمية لدلالة ما قدمناه من الاخبار على كفاية المسح من الزند إلى اطراف الاصابع، وتظهر الثمرة فيما إذا كان فوق الزند حاجب عن المسح فانه يمنع عن صحة التيمم على مسلك الصدوق ولا يضر على مسلك المشهور كما اوضحناه في مسح الحاجبين.
[١] سورة النساء ٤: ٤٣.