التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
حتى ان الصدوق ووالده لا يرون المسح بالذراع فإذا كان الماسح هو الكف وما دون الزند كان الممسوح أيضا كذلك لان الكف في كل من الماسح والمسوح بمعنى واحد. الثاني: مما استدل به على مسلك المشهور هو جملة من الاخبار المعتبرة. " منها ": صحيحتا أبي ايوب الخزاز وداود بن النعمان [١] المتقدمتان لدلالتهما على أن الذراعين ليسا بلازمي المسح كما يراه علي بن بابويه وابنه في المجالس فانه (ع) مسح يديه وفوق الكف قليلا، ولم يمسح ذراعيه. واظهر منهما صحيحة زرارة قال: سمعت ابا جعفر (ع) يقول وذكر التيمم وما صنع عمار فوضع ابو جعفر (ع) كفيه على الارض ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ [٢] لصراحتها في خلاف ما ذهب إليه ابن بابويه في المجالس وما اختاره الصدوق في الفقيه. المناقشة فيما استدل به على مذهب ابن بابويه: ثم ان ما استدل به على مذهب ابن بابويه لا يمكن الاعتماد عليه في مقابل تلك الاخبار الدالة على مسلك المشهور، وأنما الكلام في انه يحمل على الاستحباب أو لابد من حمله على التقية.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من ابواب التيمم ح ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من ابواب التيمم ح ٥.