التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
عرضا لان الوجه لا يجب مسحه بحسب الطول بالتمام لصحيحة زرارة [١] الدالة على أن المقدار الذي كان يجب غسله في الوضوء ليس بلازم المسح في التيمم وانما اللازم في مسح التيمم هو مسح بعض الوجه، هذا بحسب الطول. وأما بحسب العرض فتدلنا روايات الجبين والجبينين على أن الوجه الواجب غسله بحسب العرض في الوضوء يجب أن يمسح في التيمم، وبهذا يظهر أن المقدار الممسوح في التيمم هو الجبينان والمقدار المتوسط بينهما أيضا إذ لولاه لم يصدق الوجه. ولكي يصدق الوجه تحقيقا لابد من ادخال ما بين الجبينين في الممسوح، اذن عملنا بكل من الطائفتين ويكون المقدار الممسوح هو الوجه والجبينان. وهل يدخل الحاجبان في الممسوح أو لا؟ مقتضى سكوت الاخبار الواردة في مقام البيان عن التعرض للحاجبين: عدم لزوم مسحهما وكفاية المسح للجبينين وما بينهما لما تقدم من كفاية المسح ببعض الوجه طولا، وان كان الاحوط مسح الحاجبين أيضا. نعم: لا ينفك مسح الحاجبين عادة عن مسح الجبينين وما بينهما باليدين إلا انهما خارجان عن المقدار الممسوح شرعا. وتظهر الثمرة فيما لو كان حاجب على الحاجبين بحيث لم يمكن مسحهما فان التيمم حينئذ بمسح الجبينين وما بينهما كاف في صحته واما بناءا على دخولهما في الممسوح فلا بد من رفع الحاجب عن الحاجبين للزوم مسحهما حينئذ - هذا كله في الممسوح.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من ابواب التيمم ح ١.