التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
الوجه بالجبين أو الجبينين لانه مثل اطلاق الانف وارادة تمام الوجه وهو تعبير غير مألوف فلو كان الواجب مسح تمام الوجه لما عبر عنه في الاخبار المذكورة بالجبين أو الجبينين، فالقول بوجوب المسح لتمام الوجه ساقط قطعا. وقد تحصل من استعراض الالفاظ الواردة في الاخبار أن الثابت هو لفظ الوجه والجبين أو الجبينين، ولا يمكن تقييد الاخبار المشتملة على الوجه بما اشتمل على الجبين أو الجبينين، وذلك لعدم صحة اطلاق الجبين بمعناه الجنسي الشامل للواحد والاثنين وارادة الوجه. وذلك لان الوجه انما يطلق عليه الوجه لانه مما يواجه به الانسان والجبين الواحد ليس مما يواجه به فاطلاق الجبين وارادة الوجه كاطلاق الاذن وارادة الوجه ليس صحيحا لعدم كونها مما يواجه به - هذا على ان الاخبار قد اشتملت على انهم مسحوا وجوههم بالايدي والاكف أو امروا بذلك ولا يمكن مسح الجبين الواحد بالكف لان الجبين اسم لموضع خاص وهو لا يمسح عند مسح الوجه - بتمامه - نعم يمكن مسحه ثانيا إلا أن المسح المأمور به في الاخبار هو المسحة الواحدة والمسح مرة واحدة، والجبين في مسح الوجه مرة لا يقع ممسوحا بوجه. وأما الجبينان فهما وان امكن مسحهما بالكفين عند المسح مرة واحدة إلا انهما لا يطلق عليهما الوجه أيضا لعدم كونهما مما يواجه به الانسان فاحتمال تقييد الاخبار المشتملة على الوجه أو الجبينين ساقط. والذي ينبغي ان يقال في المقام: ان الاخبار الواردة في مسح الجبين أو الجبينين انما وردت لبيان حد الوجه الذي يجب مسحه