التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
بحال " [١] يدلنا على انه مكلف بالصلاة حتى عند عدم تمكنه من الضرب أو من كونه باليدين. وحيث انها مشروطة بالطهور إذ " لا صلاة إلا بطهور " وهو اسم لنفس الماء والصعيد لان الطهور - كالسحور والفطور بمعنى ما يتسحر به أو ما يفطر به وما به الطهارة هو الماء والصعيد. علمنا أن المكلف في المقام لا بد من أن يصلي ويستعمل الصعيد أيضا، لا أنه غير مأمور بالصلاة والتيمم. اذن تقع المعارضة بين ما دل على اعتبار الضرب وكونه باليدين مطلقا ولو عند تعذرهما وما دل على وجوب الصلاة مع استعمال الصعيد حينئذ. فان مقتضى الاول سقوط الصلاة والتيمم عن المكلف، ومقتضى الثاني وجوبهما في حقه فإذا تساقطا رجعنا إلى اطلاق الكتاب الدال على أن المتغير في التيمم هو المسح الناشئ من الارض أو المسح بالتراب حينئذ قال: " فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا... " [٢] بلا فرق في ذلك بين أن يكون ذلك بالوضع أو بالضرب وبين أن يكون بكلتا اليدين أو بأحدهما هذا لو تمكن من الضرب باحدى اليدين والوضع بالاخرى ثم أنه لو كان متمكنا من الضرب باحدى اليدين ووضع الاخرى
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من ابواب الاستحاضة ح ٥.
[٢] سورة النساء: ٤: الآية ٤٣ وسورة المائدة ٥: ٦ ح.