التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
رفعها تمسح وجهه ثم مسح فوق الكف قليلا [١]. إلا أن الظاهر انها ناظرة إلى عدم اعتبار الاستيعاب في المسح وليست ناظرة إلى اعتبار كونه الضرب بباطن اليدين. ومقتضى اطلاق الاخبار كفاية الضرب بكل من ظهر الكف وبطنها لان الكف واليد يعمان ظاهرهما وباطنهما إلا أن الاخبار البيانية الواردة في بيان كيفية التيمم تدل على أن المعتبر هو الضرب بالباطن لانه المتعارف المرسوم في ضرب اليد على الارض أو غيرها فلو كان المراد خصوص الظاهر منها أو الاعم لاحتاج إلى البينة والبيان لكونه امرا غير متعارف ومما لا يستفاد من ضرب اليد لدى العرف وحيث أنه لم يبين ارادة الظهر فيها فلا مناص من حمل الاخبار على ارادة الباطن وحسب، نعم هذا يختص بحال الاختبار، وأما عند الاضطراب فالمطلقات هي المحكمة لان المقيد هو الاخبار البيانية وبما انها حكاية فعل لا اطلاق لها فيكفي فيها بالقدر المتيقن وهو حال الاختبار. و " منها ": أن يكون الضرب بهما دفعة واحدة فلا يكفي الضرب مطلقا متعاقبا كان أو معا وقد خرجنا عن اطلاق الاخبار بالاخبار البيانية الدالة على اعتبار ضرب اليدين معا. إلا انها لما كانت مشتملة على حكاية فعل ولا اطلاق في الفعل *
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب التيمم ح ٢.