التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
وقد اجيب عن ذلك تارة بان الاخبار المذكورة انما دلت على النفض على تقدير أن يكون له موضوع في الخارج بأن يقع التيمم اتفاقا على ما يعلق منه شئ باليد على تقدير تحقق موضوعه. بمعنى ان المتبادر من الامر بالنفض ارادته على تقدير حصول العلوق، وحينئذ لابد من النفض ولم تدل على لزوم النفض مطلقا على جميع التقادير حتى يستفاد منها اعتبار كون ما يتيمم به مما يعلق منه شئ باليد. و " يدفعه ": ان الامر بالنفض فيها متوجه إلى عامة المكلفين ولا اختصاص فيها يجمع دون جمع أو شخص دون شخص. إذن لابد أن يكون التيمم واقعا على ما يعلق منه شئ باليد ليتحقق موضوع النفض ولتزال العين بالنفض ويبقى اثره ليتمسح به. وثانية: يورد على هذا الاستدلال بانه اخص من المدعي لان التيمم قد يكون بالحجر أو الرمل ولا يعلق منهما شئ على اليد ليصح الامر بالنفض بأن يعلق منهما شئ باليد فيصح الامر بازالته والتمسح باثره. بل لو لصق منهما شئ باليد مثل الاجزاء الصغار من الرمل يزول بالنفض بالمرة ولا يبقى منه شئ بعد النفض ليكون المسح باثره. و " يدفعه ": ما اشرنا إليه من ان الغالب في جميع ما يصح التيمم به هو العلوق إذ لا اقل من أن يكون على الحجر غبار يعلق باليد أو الاجزاء الصغار من الرمل فتزال عينه بالنفض ويتمسح باثره، والتيمم بما لا علوق فيه اصلا مثل التيمم بالتراب أو الرمل الرطبين نادر كما عرفت.