التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
عن البراءة، فلابد من ملاحظة ما استدل به على اشتراط العلوق، وقد استدل عليه بوجوه: الوجوه المستدل بها على اعتبار العلوق: " الوجه الاول ": قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه " [١] بضميمة صحيحة زرارة [٢] المشتملة على قوله (ع) " لان الله علم ان العلوق لا يكون في جميع الكف وانما يعلق ببعضها " فعبر بكلمة " من " التبعيضية لتدل على ان التيمم يكفي فيه المسح ببعض التراب ولا يعتبر فيه المسح بالكف المشتملة على التراب كلها. و " فيه ": ما قدمناه من أن التراب اسم جنس يصدق على القليل والكثير ولا يصح ان يقال: ان ما في الكف بعض التراب بل هو تراب لصدته عليه من دون عناية فلا حاجة إلى جعل " من " تبعيضية فمعنى الصحيحة امر آخر وهو أن المسح في التيمم لابد أن يكون منشأه التراب والارض فلفظة " من " بيانية ونشوية لا تبعيضية فلا دلالة في الصحيحة ولا في الآية المباركة على اعتبار كون التيمم بما فيه العلوق. ومن هنا يظهر الجواب عما اشتمل على الامر بالمسح من الارض
[١] سورة المائدة: ٥: ٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب التيمم ح ١. والقول المذكور ليس نصه بل مفاده.