كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
[ يدخل في التشهد أو القيام وظن الاثنتين يبني على ذلك ويتم الصلاة ثم يحتاط باعادتها، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهد وظن انها واحدة يرجع ويأتي باخرى ويتم الصلاة ثم يعيدها وهكذا في ساير الافعال وله ان لا يعمل بالظن بل يجري عليه حكم الشك ويتم الصلاة ثم يعيدها. ] وعن جماعة من المتأخرين عدم حجيته وكونه ملحقا بالشك، واستشكل فيه الماتن، ومن ثم احتاط بالوجهين الآتيين. وتظهر الثمرة على مانبه عليه في المتن في موردين: احدهما ما إذا ظن بالاتيان وهو في المحل، كما لو تردد في السجدة الثانية قبل الدخول في التشهد وهو ظان باتيان السجدتين فانه يمضي في صلاته لو كان الظن حجة، والا رجع وتدارك استنادا إلى قاعدة الشك في المحل. بخلاف ما لو كان ظانا حينئذ بعدم الاتيان فانه يلزمه الاتيان على التقديرين. ثانيهما: ما لو ظن بعدم الاتيان بعد تجاوز المحل والدخول في الغير، فانه يلزمه الرجوع لو كان الظن كاليقين، وإلا فلا يعتني بشكه استنادا إلى قاعدة التجاوز. واما لو كان ظانا حينئذ بالاتيان فلا رجوع على التقديرين فيقع الكلام عندئذ في مستند القول بحجية الظن في الافعال. فنقول: قد ورد في جملة من النصوص لزوم الاعتناء بالشك ان كان في المحل، وعدم الاعتناء إن كان في خارجه، وقد دلت على ذلك روايات قاعدة التجاوز بصورة عامة، وبعض النصوص الواردة في الموارد الخاصة كالشك في الركوع. والمستفاد من ذلك ان الاعتبار بنفس الشك الذي هو خلاف اليقين.