كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
[ (المسألة السابعة والخمسون): إذا توضأ وصلى ثم علم انه أما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته [١] فالاحوط اعادة الوضوء ثم الصلاة ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء لانها لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال. ] لولا المعارضة مع القاعدة المستلزمة للمخالفة القطعية كما لا يخفي. وثانيا: ان الموضوع للقضاء أو سجدتي السهو لو كان هو مجرد عدم استناد الترك إلى العمد لامكن المساعدة على ما افيد، إلا ان المستفاد من الادلة ان الموضوع هو الترك المستند إلى غير العمد من سهو أو جهل أو تخلف اعتقاد ونحو ذلك، واثباته بالقاعدة الجارية لنفي الترك العمدي من اوضح انحاه المثبت. وبعبارة أخرى للترك حصتان عمدي وسهوي وهما متضادان، يلازم كل منهما عدم الاخر، فمع نفي الترك العمدي بقاعدة التجاوز لا يمكن اثبات الترك السهوي الا بالملازمة الخارجية الناشئة من العلم الوجداني بتحقق أصل الترك، وعدم كونه عمديا بمقتضى جريان القاعدة، وقد عرفت ان القاعدة لا تتكفل باثبات اللوازم غير الشرعية، فلا مناص من الحكم بالاعادة كما ذكرنا.
[١]: - احناط (قده) أولا باعادة الوضوء والصلاة معا رعاية للعلم الاجمالي المتعلق بالبطلان بعد معارضة قاعدة الفراغ الجارية في الطرفين، ولم يستبعد اخيرا الاكتفاء باعادة الصلاة فقط العلم التفصيلي ببطلانها أما من اجل فقد الركن أو فقد الطهور المانع عن جريان