كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
[ (المسألة التاسعة): إذا شك بين الثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك الصحيحة ثم شك في ان الركعة التي بيده آخر صلاته أو اولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته واتم ثم اعاد الصلاة احتياطا بعد الاتيان بصلاة الاحتياط [١] ] حاجة إلى الاستصحاب رأسا. وان كان الاثر المرغوب وجوب الجمع ولزوم هذه الكيفية وانه لا يجوز له الاتيان بالمنافي ما لم يضم الركعة المشكوكة فهو في حيز المنع لتوقفه على احراز ان ما يأتي به من المنافي مصداق للقطع المحرم ليجب الضم، وهو غير محرز لا وجدانا لجواز كون النقص في الاولى كما هو واضح، ولا تعبدا لما عرفت من عدم ثبوت عنوان القطع باصالة عدم الاتيان بالركعة إلا على القول بالاصول المثبتة. وعليه فهو مخير بين الكيفية المزبورة وبين أن يأتي بالمنافي ثم يعيد صلاة واحدة بقصد ما في الذمة في المتجانستين، ويعيد الصلاتين في المختلفتين لاحراز الامتثال بهذه الكيفية أيضا. والمتحصل من جميع ما ذكرناه انه لا ملزم لضم الركعة المحتملة لامن ناحية العلم الاجمالي ولامن ناحية الاستصحاب بتقريريه، ونتيجة ذلك هو التخيير بين الكيفيتين كما ذكرناه. هذا كله في علاج الركعة. واما سجود السهو لاجل السلام فغير لازم على كل حال لعدم العلم بزيادته لامن ناحية العلم الاجمالي لانحلاله بالاصل المثبت والنافي كما عرفت، ولامن ناحية الاستصحاب لعدم اثباته للزيادة وحيث انها مشكوكة فيدفع احتمال تعلق الوجوب باصل البراءة.
[١]: - لا ينبغي التأمل في ان مقتضى قاعدة الاشتغال هو ما افاده (قده)