كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
[ يجب عليه اتيانهما لانه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل وجهان اوجههما الاول، والاحوط اعادة الصلاة أيضا. (المسألة السادسة والاربعون): إذا شك بين الثلاث والاربع مثلا وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم انها كانت أربعا ثم عاد شكه [١] فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود ] لانه بالنسبة إلى الاخرى شك بعد تجاوز المحل فلا يعتني به أو انه يجب الاتيان بهما معا لانه بالرجوع إلى تدارك المعلوم يعود محل الشك أيضا؟ وجهان اختار (قده) الثاني وهو الصحيح، لكن لا لما ذكره (قده) بداهة ان الشئ لا ينقلب عما هو عليه ولا يتغير عما وقع، فكان شكه حادثا بعد الدخول في القيام وبالرجوع لا يتصف بحدوثه قبل القيام كي يعود المحل، بل هو بعد القيام رجع أم لم يرجع فلا ينقلب الحادث بعد القيام إلى ما قبل القيام. بل لاجل ان الشك من الاول كان قبل التجاوز. فان ذلك القيام أو التشهد حيث لم يكن مأمورا به لوقوعه في غير محله فهو زائد جزءا ووجوده كالعدم، لعدم كونه من اجزاء الصلاة في شئ. فلا يتحقق به التجاوز من اصله لا انه ينقلب إلى ما قبل التجاوز، فالشك في السجدة شك في المحل من اول الامر سواء رجع أم لم يرجع. فلابد من الاتيان بها أيضا بعد عدم كونها موردا لقاعدة التجاوز.
[١]: - فهل يجري عليه حينئذ حكم الشك بين الثلاث والاربع نظرا إلى ان هذا عين الشك السابق، فقد عاد الموجب فيعود حكمه. أو انه لا يجب عليه شئ، لكونه موردا لقاعدة الفراغ، حيث ان هذا غير الشك السابق جزما فانه زال وانعدم باليقين بالتمام، وهذا شك آخر حدث بعده قد فصل اليقين الوجداني بينهما الموجب لانعدام