كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
اللتين هما طرفا الترديد عملا بالاستصحاب في كل منهما. فيرجع ويتدارك السجدة من هذه الركعة ويقضي سجدتين بعد الصلاة احداهما عما فات يقينا والاخرى عما فات بحكم الاستصحاب، فان الظاهر ان الموضوع للقضاء ليس هو الترك السهوي ليورد بعدم ثبوت هذا العنوان باستصحاب عدم الاتيان، بل المستفاد من الادلة ان السجدة المتروكة في محلها محكومة بالتدارك مع الامكان وإلا فبالقضاء. نعم الترك العمدي موجب للبطلان وهذا لا يستوجب تقيد موضوع القضاء بعنوان الترك السهوي كما لا يخفى. وعلى الجملة فاللازم الاتيان بسجدات ثلاث احداها في المحل وثنتان قضاءا، ولا يمكن الاقتصار هنا على سجدتين بأن يأتي باحداهما بقصد ما في الذمة الجامع بين ما هو تدارك في المحل وما يكون قضاءا عن الركعة التي هي طرف للترديد كما هو ظاهر. وبذلك تفترق هذه الصورة عن الصورة السابقة، أعني ما إذا كان التذكر بعد السلام التي عرفت فيها جواز الاقتصار على السجدتين. واما سجود السهو من اجل القيام إلى الركعة التي بيده فغير لازم لعدم العلم بزيادته بعد احتمال الاتيان بكلتا السجدتين في الركعة التي قام عنها. ومن المعلوم ان اصالة عدم الاتيان لا تثبت الزيادة نعم بعد ما رجع وتدارك بمقتضى الاستصحاب كما عرفت يعلم حينئذ اجمالا اما بزيادته أو بزيادة الجلوس من جهة تدارك السجدة، فيجب السجود للعلم الاجمالي بتحقق موجبه وهو القيام في موضع القعود أو عكسه الذي هو بنفسه من الموجبات كما تقدم. فتحصل ان الصلاة محكومة بالصحة في جميع صور المسألة إلا ان حكمها يتخلف باختلاف الموارد حسبما فصلناه.