كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
الذي هو مفروض كلام الماتن (قده) ولم يتعرض (قده) لما إذا حصل بعد الدخول في السجدة الاولى. ولا بأس بالاشارة إلى حكمه. فنقول: إذا بنينا على فوات محل التدارك بمجرد الدخول في السجدة الاولى كما لعله المشهور نظرا إلى انه محقق للدخول في الركن كان حكمه حينئذ حكم الدخول في السجدة الثانية فيجري فيه ما مر. واما إذا بنينا على بقاء المحل وجواز الرجوع لتدارك المنسي كما هو الصحيح فربما يتوهمن ان قاعدة التجاوز جارية حينئذ في كل من الطرفين في حد نفسها لفرض صحة الصلاة على التقديرين بعد إمكان العود والتدارك لبقاء المحل الذكري للركوع، ولازمه بعد تساقط القاعدتين بالمعارضة الرجوع إلى الاستصحابين فيرجع ويأتي بالسجدة الواحدة أو القراءة ثم يركع استنادا إلى أصالة عدم الاتيان الجارية في كل منهما من غير تعارض لعدم استلزام المخالفة العملية. واما العلم الاجمالي المتولد بعد الرجوع المتعلق بالبطلان على تقدير زيادة الركوع أو سجود السهو على تقدير زيادة السجدة الواحدة أو القراءة فقد مر الجواب عنه في ذيل المسألة السابقة فلاحظ. ولكن التحقيق عدم المعارضة فلا تجري القاعدة إلا في الركوع دون غيره من القراءة أو السجود لعدم ترتب الاثر فيهما للقطع بعدم الحاجة إلى العود، وعدم موضوع التدارك، فلا يحتمل بقاء الامر بهما لنحتاج إلى المؤمن فنتمسك بالقاعدة. لانه إن كان قد اتى بهما فقد سقط امرهما، وان كان قد اتى بالركوع فقد فات محل التدارك بالدخول في الركن. فالامر بالعود والرجوع ساقط جزما، فلاشك من ناحيته ليكون موردا لجريان قاعدة التجاوز، بل المرجع فيهما اصالة عدم الاتيان فتجري القاعدة في الركوع