كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
نفسه إن كان بين الثنتين والثلاث الملازم للشك بين الثلاث والاربع فله حكم، وان كان بين الثلاث والاربع الملازم للشك بين الثنتين والثلاث فله حكم آخر. وهذا كما ترى لا يكشف عن ان الموضوع مقيد بعنوان الحدوث ليصلح التأييد. نعم واقعه كذلك أي ان الموضوع هو الشك الحادث ابتداء بعد اكمال السجدتين لكن لا بعنوان الحدوث ومقيدا بهذا الوصف العنواني كي لا يمكن احرازه بالاصل، بل العنوان المأخوذ في الروايات هو تعلق الشك بالاخيرتين مع حفظ الاوليين، وهذا وان استلزم بحسب الواقع تأخر الشك وحدوثه في الاخيرتين إلا ان الحدوث بعنوانه لم يكن ملحوظا ومأخوذا في مقام تعلق الحكم. وعلى الجملة مقتضى الروايات العمل على الاكثر والبناء عليه لمطلق الشاك خرج عنها من تعلق شكه بالاوليين، والمفروض هنا انه حافظ لهما لعلمه فعلا بتحقق الاوليين خارجا وليس إلا احتمال عروض المبطل سابقا المنفي بالاصل فلا مناص من العمل بها ويحكم بصحة الصلاة. هذا كله فيما إذا كان الشك في الاثناء، ولم نتعرض سابقا لحكم ما إذا كان الشك بعد الصلاة وإن أشار إليه الماتن هنا وهناك. فنقول: إذا شك بعد الصلاة في ان شكه السابق هل كان قبل الاكمال أم بعده؟ فهو على قسمين: إذ قد فرض حدوث الشك في عدد الركعات قبل الفراغ وانه اتم صلاته مع الشك والبناء على الاكثر واستمر هذا الشك إلى ما بعد العمل، وإنما الحادث بعد الصلاة مجرد الشك في ان شكه السابق بين الثنتين والثلاث هل كان قبل الاكمال أم بعده؟ فان كان الفرض هكذا ولعله يريده في المتن فالامر واضح، فان حكمه حكم الشك العارض في الركعة الرابعة البنائية الذي سبق، فيجري ما مر من كونه محكوما بالبناء على الاكثر وقد فعل وليس في