كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
وتشويشها، حيث انه (قده) بعد أن استجود تأمل صاحب الجواهر (قده) في شمول الادلة للسهو في الافعال باعتبار ان عمدة الدليل هو الاجماع والاخبار، ولم يتحقق الاجماع بالنسبة إلى محل الكلام، والاخبار لا تخلو من قصور. قال (قده) ما لفظه: " اما رواية البخترى فهي في حد ذاتها متشابهة وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية والخارجية إنما هو ارادة الشك في الركعات " [١]. اقول: لا نرى أي تشابه واجمال في هذه الفقرة من الصحيحة، التي هي مورد الاستشهاد في محل الكلام فانها واضحة الدلالة بعد مراعاة التقييد بما عرفت، المستفاد من نفسها، أو لا أقل من الدليل الخارجي كما مر. نعم دعوى التشابه وجيهة في ساير فقراتها الاجنبية عن محل الكلام أعنى قوله عليه السلام. ولا على السهو سهو، وقوله (ع): ولا على الاعادة اعادة. وقد تقدم نبذ من الكلام في الاول وأما الثاني فهو بظاهره غير مستقيم، إذ لا نعرف وجها لعدم الاعادة في الصلاة المعادة فيما لو اشتملت على نفس السبب المستوجب لاعادة الصلاة الاولى أو سبب آخر يقتضيها، كما لو شك بين الواحدة والثنتين في كل من الاصلية والمعادة أو علم بزيادة الركوع مثلا في كل منهما. وكيفما كان فالاجمال والتشابه في بقية الفقرات غير مانع من صحة الاستدلال بالفقرة الاولى منها التي هي محل الكلام بعد سلامتها في نفسها عن التشابه كما عرفت. ثالثها: دعوى ان السهو في هذه النصوص التي هي بلسان واحد
[١] مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص ٥٧٩.