كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
أما في النوع الاول فلاريب في لزوم البناء على الاكثر لوجوبه على كل من تقديري كثرة الشك وعدمها فهو ثابت على كل حال ولا أثر للشك من هذه الجهة، وإنما يختلفان في الحاجة إلى ركعة الاحتياط وعدمها. والظاهر وجوب الاتيان بها بناءا " على ما هو الصحيح - كما مر في محله - من كون الركعة جزءا " متمما " على تقدير النقص وانه يؤتى بها بالعنوان الجامع بين الجزئية على هذا التقدير والنفل على التقدير الاخر كما هو معنى الاحتياط وليست بصلاة مستقلة وعليه فلا مناص من الاتيان بها عملا بقاعدة الاشتغال بعد احتمال الحاجة إليها واقعا " وعدم كونه من كثير الشك من غير مؤمن يدفع الاحتمال المزبور. وبعبارة اخرى لم يتعلق التكليف بشخص هذه الصلاة المقرونه بالشكم وإنما متعلقه الطبيعي الجامع القابل للانطباق على مابين الحدين من الافراد. فمتعلق التكليف معلوم لا اجمال فيه وإنما التردد في انطباقه على هذا الفرد المقترن بالشك، ولا يكاد يحرز الانطباق إلا بعد انضمام ركعة الاحتياط الجابرة للنقص المحتمل بتعبد من الشرع وحكمه باغتفار التسليم والتكبير المتخللين في البين كما نطقت به موثقة عمار: (ألا اعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت انك اتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ.. الخ) فخروجا عن عهدة التكليف المعلوم وقضاءا " لقاعدة الشغل المقتضية للفراغ المقطوع لا مناص من الاتيان بركعة الاحتياط، ومعه لا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة كما هو ظاهر، وأما في النوع الثاني: فمن حيث البناء على الاربع لا تردد فيه لثبوته على التقديرين كما مر. وأما من حيث سجود السهو فيما انه تكليف مستقل غير مرتبط