كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
[ (المسألة الخامسة والستون): إذا ترك جزءا من اجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه اعاد الصلاة [١] على الاحوط وان لم يكن من الاركان نعم لو كان الترك مع الجهل بوجوبه ] وعلى الثاني - وهو الصحيح - فالامر أوضح. إذ لم يكن حينئذ أثر لاصالة عدم الزيادة من أصله فتجري قاعدة التجاوز في جانب النقيصة من غير معارض ويترتب عليها نفي القضاء كما عرفت. وأما في صورة بقاء المحل بأن كان شكه قبل الدخول في الركوع فالحال فيها كذلك من سلامة القاعدة عن المعارض لعدم جريان الاصل المزبور. اما بناءا على وجوب السجود لكل زيادة ونقيصة فللعلم به حينئذ تفصيلا سواء عاد للتدارك أم لا، إذ مع العود والرجوع يعلم بزيادة الافعال التي وقعت في غير محلها من القيام ونحوه، ومع عدمه والمضي في صلاته يعلم بزيادة السجدة أو بنقيصتها، فهو يعلم بوجوب سجود السهو عليه على جميع التقادير. ومعه لا مجال لاجراء اصالة عدم الزيادة لانتفاء الاثر فتبقى قاعدة التجاوز سليمة عن المعارض. واما بناءا على عدم الوجوب فالامر اوضح كما مر. وعلى الجملة فاصالة عدم الزيادة لا تجري في شئ من هذه الفروض لانتفاء الاثر المرغوب، ومعه تجري قاعدة التجاوز من غير معارض. فليس له الرجوعه، ولا عليه القضاء بل يمضي في صلاته ولا شئ عليه عدا سجود السهو بناءا على وجوبه لكل زيادة ونقيصة وكما اشار إليه سيدنا الاستاد دام ظله في تعليقته الشريفة.
[١]: قد يستند الترك إلى الجهل واخرى إلى النسيان، وان كان