كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
المزبور بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ام قبل ذلك. واما في الصورة الثانية: فيحكم بالصحة والعدول عما بيده إلى المغرب بالمعنى المتقدم للعدول المراد به في المقام. نعم: تفترق هذه الصورة عن مثلها في المسألة السابقة فيما لو كان الشك عارضا بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة لامتناع العدول حينئذ بعد فوات محله بالدخول في الركن، وحيث لا يمكن تصحيحها لا مغربا لما عرفت ولا عشاءا لعدم احراز النية، فلا مناص من رفع اليد والاتيان بالعشاءين. نعم: في خصوص ما إذا كان محرزا لحالته الفعلية يمكن تتميمها عشاءا والاتيان بالمغرب بعد ذلك، بناءا على مسلك شيخنا الاستاد (قده) الذي تقدم التعرض له في مبحث الاوقات فيمن تذكر عدم الاتيان بالمغرب بعدما دخل في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء من جواز تتميم العشاء حينئذ والاتيان بالمغرب بعد ذلك بدعوى عدم المحذور في ذلك، عدا مخالفة الترتيب، وحيث ان الاخلال به سهوي فهو مشمول لحديث لا تعاد الدال على سقوط شرطية الترتيب بعد عدم كونه من الخمسة المستثناة في الحديث. فعلى ضوء ما ذكره (قده) هناك يحكم بالصحة هنا أيضا واتمامها عشاءا بعد احراز اتصاف الاجزاء السابقة بعنوان العشاء بمقتضى قاعدة التجاوز كما مر، ويأتي بالمغرب بعد ذلك، فان غايته الاخلاف بالترتيب والمفروض سقوط شرطيته بمقتضى حديث لا تعاد كما عرفت. لكن الشأن في صحة هذا المسلك فقد اشرنا في ذاك المبحث إلى ضعفه وسقوط الدعوى المزبورة نظرا إلى ان الترتيب معتبر بين الصلاتين في تمام اجزائهما بالاسر من البدو إلى الختم كما هو ظاهر الادلة، فان