كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
ثم ذكر (قده) اخيرا ان الحال كذلك فيما لو علم بعد القيام إلى الثالثة انه اما ترك السجدتين أو التشهد أو ترك سجدة واحدة أو التشهد فجعل هذا الفرع نظيرا للمقام. هذا حاصل ما افاده (قده) في هذه المسألة. أقول: اما ما افاده (قده) اولا من وجوب العود والاتمام ثم الاعادة فليت شعري ما هو الموجب للاتمام بعد البناء على عدم جريان الاصول المفرغة، وعدم إمكان تصحيح الصلاة بوجه. ولاجله حكم (قدس سره) بلزوم الاعادة إذ بعد تسليم البناء المزبور لا مقتضي لوجوب العود والاتمام. عدا ما يتوهم من النقصي عن شبهة حرمة القطع وهو كما تري، ضرورة ان الحرمة على تقدير تسليمها استنادا إلى قيام الاجماع عليها فهي خاصة بما إذا امكن اتمام الصلاة صحيحة والاقتصار عليها في مقام الامتثال. اما فيما لا يمكن كما هو المفروض فيما نحن فيه فليس هو موردا للاجماع جزما. فلا يجب فيه الاتمام، ولا يحرم القطع. وعلى الجملة فاللازم على هذا المبنى جواز رفع اليد والاقتصار على الاعادة. فلا وجه لضم الاتمام معها. واما ما افاده (قده) ثانيا فلو سلمنا ان الدخول في القنوته محقق للدخول في الغير المعتبر في جريان قاعدة التجاوز - مع انه ممنوع كما حققناه في محله - فلا نسلمه في خصوص المقام للقطع بعدم وقوعه في محله، المستلزم لعدم كونه من القنوت الصلاتي في شئ لانه اما واقع قبل القراءة أو قبل السجدتين والقراءة باعتبار لغوية القراءة المأتي بها الواقعة في غير محلها. فهذا القنوت وجوده وعدمه سيان، بعد الجزم بعدم كونه مصداقا للمأمور به، ومثله لا يكون محققا للدخول في الغير بتاتا. فلاوجه لجعله