كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
[ (المسألة الثامنة عشرة): إذا علم اجمالا انه أتى بأحد الامرين من السجدة والتشهد من غير تعيين وشك في الاخر [١] فان كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكه وان كان قبله يجب ] كفاية الدخول في مطلق الغير في جريان قاعدة التجاوز ساقطة البتة. وعليه ففي المقام بما ان القيام لغو مستدرك وخارج عن اجزاء الصلاة لوقوعه في غير محله فهو اجنبي وغير مرتبط بالسجدة. ووجوده كالعدم فلا يتحقق به التجاوز عن المحل. فالشك في السجدة بعد القيام شك في المحل من لدن حدوثه ومن اول الامر وإن لم يتحقق الهدم، فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها بوجه بلا لا مناص من الاتيان بها بمقتضى قاعدة الشك في المحل. هذا ولو تنازلنا عما ذكرناه ولم يتم ما استظهرناه من اختصاص الغير بالجزء المترتب فغايته الاجمال والتردد بين ذلك وبين ارادة مطلق الغير والمرجع بعد اجمال القاعدة الساقطة حينئذ عن الاستدلال إنما هو دليل الاستصحاب الذي هو بمثابة العام المخصص بالقاعدة. ومن المقرر في محله ان المخصص المجمل الدائر بين الاقل والاكثر يقتصر فيه على المقدار المتيقن، ويرجع فيما عداه إلى عموم العام. والمتيقن في المقام خصوص الجزء المترتب. ففي الزائد عليه وهو مطلق الغير يتمسك بأصاله عدم الاتيان بالسجدة المشكوكة، فيتحد بحسب النتيجة مع ما استظهرناه من لزوم الاعتناء بالشك والاتيان بالسجدة كالتشهد بلا حاجة إلى اعادة الصلاة.
[١]: - بأن احتمل الاتيان به أيضا، فكان اطراف الاحتمال