كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
[ عليه الاتيان بهما لانه شاك في كل منهما مع بقاء المحل ولا يجب الاعادة بعد الاتمام وان كان احوط. ] ثلاثة: الاتيان بهما معا، أو بخصوص السجدة، أو بخصوص التشهد فكان عالما بأحدهما من غير تعيين، وشاكا في الاتيان بالاخر. لا اشكال حينئذ في عدم الاعتناء بالشك فيما لو كان ذلك بعد الدخول في القيام كما أفاده في المتن لكون الشك في كل منهما بعد التجاوز عن المحل، فتجري قاعدة التجاوز في خصوص، كل من الطرفين من غير معارض، بل الحال كذلك وإن لم يعلم بأحدهما، فكان اطراف الاحتمال اربعة، بزيادة احتمال تركهما معا، فان كل واحد منهما بخصوصه مشكوك بعد التجاوز فيكون مشمولا للقاعدة. وبالجملة العلم بالجامع الانتزاعي لاينا في الشك في خصوص كل من الطرفين كما لايمنع عن جريان القاعدة في كل منهما، فتجري فيهما من غير تعارض بعد كون المعلوم بالاجمال هو الاتيان دون النقص وهذا ظاهر. إنما الكلام فيما لو كان ذلك حال الجلوس وقبل الدخول في القيام فقد ذكر الماتن (قده) حينئذ وجوب الاتيان بهما معا نظرا إلى انه شاك في كل منهما مع بقاء المحل، فيجب الاتيان بمقتضى الاستصحاب وقاعدة الشك في المحل. وقد يقال بأنه لو عاد اليهما وتداركهما يعلم اجمالا اما بالزيادة القادحة أو بوجوب سجود السهو لانه بحسب الواقع إن كان آيتا بهما معا أو بخصوص السجدة فما يأتي به فعلا من السجدة أو هي مع التشهد مصداق للزيادة وبما انها عمدية للاتيان بهما عن علم والتفات فهي توجب