كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
سجد واحدة أو ثلاثا من دون احتمال الثنتين بشرط لا، ولا اشكال فيما لو كان هذا الشك في المحل فانه يبني على الواحدة ويأتي بالثانية بمقتضى قاعدة الاشتغال، وينفى الثالثة باصالة عدم الزيادة، فينحل العلم الاجمالي بالاصل المثبت والنافي. وأما لو طرأ بعد التجاوز عنه فقد فصل في المتن بين بقاء محل التدارك وبين فواته بالدخول في الركن وهو الركوع فيلزمه الرجوع والاتيان بسجدة اخرى في الاول، والقضاء مع سجود السهو في الثاني. ونظره (قده) في ذلك إلى معارضة قاعدة التجاوز التي أثرها نفي التدارك مع اصالة عدم الزيادة التي أثرها نفي سجود السهو، إذ لا يمكن الجمع بينهما بعد العلم بالزيادة أو النقيصة للزوم المخالفة العملية، وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب عدم الاتيان بالسجدة الثانية، ونتيجته التدارك مع الامكان والا فالقضاء مع سجود السهو كما ذكر. والحق عدم الفرق بين الصورتين فيمضي وان بقي المحل ولا يقضي وليس عليه سجود السهو إلا بناءا على وجوبه لكل زيادة ونقيصة، وذلك لجريان قاعدة التجاوز من غير معارض. اما في صورة عدم بقاء المحل بالدخول في الركوع فلاجل انا اما ان نقول بوجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة أو لا نقول بذلك. فعلى الاول لم يبق موقع لجريان اصالة عدم الزيادة، إذ الاثر المرغوب منها ليس الا نفى سجود السهو وهو غير مترتب في المقام بالضرورة لانا نعلم وجدانا بوجوبه إما للزيادة أو للنقيصة، فالوجوب محرز تفصيلا وان كان سببه مجهولا. ومعه لا تجري اصالة عدم الزيادة لانتفاء الاثر فتبقى قاعدة التجاوز في طرف النقيصة النافية للقضاء سليمة عن المعارض