كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
الذي هو مناط التنجيز. هذا كله فيما لو علم بالنقص أو الزيادة. ومنه يظهر الحال فيما لو علم اجمالا بنقصان احد ركنين فانه تجري فيه أيضا للشقوق الثلاثة المتقدمة. فان كان ذلك بعد فوات محل التدارك حكم بالبطلان للعلم التفصيلي بتحقق الموجب من غير فرق بين الفريضة والنافلة لاشتراكهما في البطلان بنقصان الركن. وإن كان مع بقاء المحل الشكي كما لو علم اجمالا بترك السجدتين إما من هذه الركعة أو من الركعة السابقة ولم يدخل بعد في شئ لزمه التدارك بالنسبة إلى ما يكون محله باقيا بمقتضى قاعدة الشك في المحل، فيرجع بالاضافة إلى الطرف الآخر إلى قاعدة التجاوز السليمة عن المعارض، من غير فرق أيضا بين الفريضة والنافلة. وإن كان مع بقاء المحل السهوي كما لو كان ذلك بعد الدخول في التشهد في المثال المزبور، فقاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما يمكن التدارك اعني السجدتين من هذه الركعة غير جارية في نفسها ولو مع قطع النظر عن المعارضة لعدم ترتب الاثر عليها، إذ الاثر المرغوب منها نفي العود والتدارك المتفرع على احراز صحة الصلاة من غير هذه الجهة ولا سبيل إلى الاحراز إلا بعد جريان القاعدة في الطرف الآخر الذي أثر نقصه البطلان لكي تحرز بها الصحة، وإلا فهي بدونها مشكوكة بل مقتضى اصالة عدم الاتيان هو البطلان، ولا معنى للتدارك أو عدمه في صلاة باطلة. ومن المعلوم ان الجمع بين القاعدتين مستلزم للمخالفة العملية. فالقاعدة في هذا الطرف غير جارية لا منفردة ولا منضمة، فتكون في ذاك الطرف سليمة عن المعارض، لاندراجها في كبري ما مر من