كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
الركعات فنبقى نحن واستصحاب عدم الاتيان بها في كل منهما، أعني الركعة الاخيرة والركعة الاخرى التي هي طرف لهذا الشك. ومقتضى العمل بالاستصحابين وجوب الرجوع وتدارك السجدة واعادة التشهد والسلام ثم قضاؤهما، مضافا إلى قضاء السجدة الاولى كما مر. فبالنتيجة ياتي بثلاث سجدات احداها رجوعا وثنتان قضاءا. نعم: يجوز له الاقتصار على سجدتين بأن يسجد اولا بقصد ما في الذمة الجامع بين الرجوع والقضاء - حيث ان الظاهر ان المأمور به هو الاتيان بذات السجدة من دون أن تكون معنونة بعنوان الرجوع وعدمه - ثم يتشهد ويسلم احتياطا ويأتي بعذ ذلك بسجدة اخرى قضاءا وبذلك يقطع ببراءة الذمة، فان وظيفته إن كانت الرجوع لكون الفائتة من الاخيرة فقد فعل، وإلا فقد قضى ولا يضره التشهد والتسليم عندئذ بعد وقوعهما خارج الصلاة كما هو ظاهر. فلا حاجة إلى سجدة ثالثة كما لا يجب عليه سجود السهو من اجل السلام الاول، لعدم الجزم بزيادته بعد احتمال أن تكون السجدتان المنسيتان كلتاهما مما عدا الركعة الاخيرة. ومعلوم ان استصحاب عدم الاتيان بسجدة الركعة الاخيرة لاثبت اتصاف السلام بعنوان الزيادة ليجب سجود السهو من اجله. نعم بناءا على ما قدمناه في محله من ان السجدة المقضيه جزء حقيقة قد تغير ظرفه وتبدل محله فتأخر عن موطنه إلى ما بعد السلام، وما لم يأت بها لم يتحقق الخروج عن الصلاة. ولذا قلنا انه لو اخل بها عمدا بطلت صلاته. فعليه يعلم في المقام اجمالا بزيادة السلام، فان السجدة المنسية إن كانت من الركعة الاخيرة فالسلام الاول زائد، وإلا فالسلام الثاني المأتي به احتياطا لما عرفت من ان السجدة المقضية جزء حقيقي، فما لم يفرغ عن قضاء السجدتين لم يتحقق الخروج عن