كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
لا ينجسه شئ دل لا محالة على ان الاعتصام غير ثابت لطبيعي الماء وإن أمكن ثبوته في فرد آخر أيضا كما في الجاري غير الكر. وعلى هذا فالتقييد بالمكتوبة في هذه الصحيحة كاشف عن أن الحكم أعني البطلان بزيادة الركعة المراد بها الركوع لاطلاقها عليه كثيرا في لسان الاخبار لم يكن متعلقا بطبيعي الصلاة الاعم من الفريضة وغيرها. ولاجل ذلك يقيد الاطلاق في صحيحة أبى بصير المتقدمة وتحمل على الفريضة. إذا لادليل لنا على ثبوت البطلان بزيادة الركن سهوا في غير الفريضة، ومقتضى الاصل عدم البطلان. ويترتب على ذلك ما افاده في المتن من انه لو نسى فعلا من افعالها تداركه وإن دخل في ركن بعده سواء كان المنسي ركنا أم غيره، إذ لا يلزم من التدارك عدا زيادة الركن سهوا التي عرفت عدم الدليل على قدحها في النافلة. فاتضح ان الاظهر عدم البطلان في غير الفريضة وملخص ما يستدل به عليه قصور المقتضي للبطلان فيرجع حينئذ إلى أصالة العدم: هذا وربما يستدل له بوجوه اخر. منها خبر الصيقل عن أبى عبد الله عليه السلام: قال: قلت له الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع، قال: " يجلس من ركوعه يتشهد ثم يقوم فيتم قال: قلت أليس قلت في الفريضة: إذا ذكره بعدما ركع مضى في صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعدما ينصرف يتشهد فيهما؟ قال ليس النافلة مثل الفريضة) [١]. دلت بظاهرها على ان الزيادة المستلزمة من التدارك غير قادحة
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب التشهد الحديث ١.