كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
بعد سقوط قاعدة التجاوز الجارية فيها وفي الركعة الاخرى بالمعارضة. بتقريب ان واقع الشك في مفروض المسألة يرجع لدى التحليل إلى علمه بترك السجدة الثانية من احدى الركعتين والاتيان بالسجدة الاولى من الركعة الاخرى، والشك في ان السجدة الاخرى المتروكة هل هي الاولى من الركعة التي تركت سجدتها الثانية جزما ام انها الثانية من الركعة الاخرى المأتي فيها بالسجدة الاولى جزما. إذ بعد فرض العلم بترك سجدتين فقط من ركعتين - الملازم لفرض العلم باتيان الثنتين الباقيتين - والتردد بين كون المتروكتين من ركعة واحدة أو من ركعتين، فاحدى السجدتين وهي الثانية من احدى الركعتين مقطوعة العدم لا محالة، كما ان سجدة واحدة وهي الاولى من الركعة الاخرى مقطوعة الوجود. فهاتان معلومتان تفصيلا وان كان كل منهما مجهولا من حيث كونها في الركعة الاولى بخصوصها. ام في الركعة الثانية كذلك. والتي تكون موردا للعلم الاجمالي إنما هي السجدة الاخرى المتروكة المرددة بين طرفين وهما كونهما الاولى مما تركت سجدتها الثانية قطعا ليترتب عليها البطلان، أو الثانية مما اتى بسجدتها الاولى قطعا أيضا كي يكون قد فات من كل ركعة سجدتها الثانية فقط حتى تترتب عليها الصحة، وقضاء السجدتين خارج الصلاة. وبما ان قاعدة التجاوز الجارية في كل من الطرفين لو خليت وطبعها وكانت وحدها ساقطة بالمعارضة. فلاجرم تصل النوبة إلى الاصل المحكوم وهو الاستصحاب. وحينئذ فمقتضى اصالة عدم الاتيان بالسجدة الاولى مما تركت فيها الثانية هو البطلان، إذ معها تحرز ترك سجدتين من ركعة واحدة احداهما معلومة الترك وجدانا والاخرى تعبدا.